السيد محسن الحكيم

51

حقائق الأصول

نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا في العلية ( 1 ) التامة فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع عقلا كما كان في أطراف كثيرة غير محصورة أو شرعا كما في ما اذن الشارع في الاقتحام فيها كما هو ظاهر : ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ) وبالجملة قضية صحة المؤاخذة على مخالفته مع القطع به بين أطراف محصورة وعدم صحتها مع عدم حصرها أو مع الاذن في الاقتحام فيها هو كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علة تامة

--> ( 1 ) لكنه لا يخفى ان التفصي عن المناقضة على ما يأتي لما كان بعدم المنافاة والمناقضة بين الحكم الواقعي ما لم يصر فعليا والحكم الظاهري الفعلي كان الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات المؤدية إلى خلافه لا محالة غير فعلي وحينئذ فلا يجوز العقل مع القطع بالحكم الفعلي الاذن في مخالفته بل يستقل مع قطعه ببعث المولى أو زجره ولو اجمالا بلزوم موافقته وإطاعته . نعم لو عرض بذلك عسر موجب لارتفاع فعليته شرعا أو عقلا كما إذا كان مخلا بالنظام فلا تنجز حينئذ لكنه لأجل عروض الخلل بالمعلوم لا لقصور العلم عن ذلك كما كان الأمر كذلك فيما إذا اذن الشارع في الاقتحام فإنه أيضا موجب للخلل في المعلوم لا المنع عن تأثير العم شرعا . وقد انقدح بذلك انه لا مانع عن تأثيره شرعا أيضا فتأمل جيدا . ( منه قدس سره )